الشيخ الأنصاري
169
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
عن زمان الرضا عليه السلام أكثر من أن تحصى ويظهر للمتتبع . والداعي إلى شدة الاهتمام مضافا إلى كون تلك الروايات أساس الدين وبها قوام شريعة سيد المرسلين صلى اللَّه عليه وآله ولهذا ( قال الإمام عليه السلام في شأن جماعة من الرواة : لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوة ) وإن الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به في كتبهم المؤلفة في التواريخ التي لا يترتب على وقوع الكذب فيها أثر ديني بل ولا دنيوي فكيف في كتبهم المؤلفة لرجوع من يأتي إليها في أمور الدين على ما أخبرهم الإمام عليه السلام بأنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم وعلى ما ذكره الكليني قدس سره في ديباجة الكافي من كون كتابه مرجعا لجميع من يأتي بعد ذلك ما تنبهوا له ونبههم عليه الأئمة عليهم السلام من أن الكذابة كانوا يدسون الأخبار المكذوبة في كتب أصحاب الأئمة عليهم السلام كما يظهر من الروايات الكثيرة . ( منها : أنه عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا أبي الحسن الرضا عليه السلام كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق عليهم السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام وقال إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ) ومنها ( ما عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان المغيرة بن سعد لعنه الله يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة لعنه الله فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي عليه السلام ) الحديث . ورواية الفيض بن المختار المتقدمة في ذيل كلام الشيخ إلى غير ذلك من الروايات . وظهر مما ذكرنا أن ما علم إجمالا من الأخبار الكثيرة من وجود الكذابين ووضع الحديث